مرّة أم حلوة؟ يبدو أن المشكلة لم تعد في القهوة، بل فيمن يشربها! ففي حلقة جديدة من "قهوة مُرّة"، تتحول القهوة إلى مرآة لتناقضات نعيشها في السياسة والقيم وحتى في تفاصيل حياتنا اليومية.
تتوقف الحلقة عند سياسي يرفع شعار الوطن للجميع أمام الناس بينما يتحدث بين أصدقائه بمنطق مختلف، كما تتوقف عند من يتحدثون عن الدين والالتزام ثم يجدون في المحفظة الضائعة "رزقاً ساقه الله إليهم"! وحتى الشعارات عن الشرف والأصالة قد تتراجع حين تدخل المصالح والعلاقات العائلية على الخط.
ولا تتوقف التناقضات عند هذا الحد؛ فهناك من يرفع شعار محاربة الفساد ثم يبحث عن حصته الخاصة بعيداً عن الأنظار وكأن المبادئ أيضاً قابلة للتفاوض.


وفي النهاية، نريد السياسة على مقاس مصالحنا، والدين على مقاس راحتنا، والقيم حين تخدمنا. ويبدو أن المشكلة ليست في أننا نعيش بوجهين… بل في أننا نريد من الجميع تصديق الوجه الذي نختاره في كل مرة!